الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
23
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
( فجر الإسلام ) الذي تكاثفت عليه غواشي الظلم والظلام ، فيقول في تلك التي أوعزنا إليها ما نصه : ( والحق أن التشيع مأوى يلجأ إليه كل من أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد ، ومن يريد إدخال تعاليم آبائه من يهودية ونصرانية وزرادشتية ) إلى قوله : ( فاليهودية ظهرت في التشيع بالقول بالرجعة ، وقال الشيعة : إن النار محرمة على الشيعي إلّا قليلا ، وقال اليهود : لن تمسنا النار إلّا أياما معدودة ، والنصرانية ظهرت في التشيع في قول بعضهم أن نسبة الإمام إلى اللّه كنسبة المسيح إليه ، وقالوا إن اللاهوت اتحد بالناسوت في الإمام ، وإن النبوة والرسالة لا تنقطع أبدا فمن اتحد به اللاهوت فهو نبي ، وتحت التشيع ظهر القول بتناسخ الأرواح وتجسيم اللّه والحلول ونحو ذلك من الأقوال التي كانت معروفة عند البراهمة والفلاسفة والمجوس قبل الإسلام ) إلى آخر ما قال ، ونحن لولا محافظتنا على مياه الصفاء أن لا تتعكر ، ونيران البغضاء أن لا تتسعر ، وأن تنطبق علينا حكمة القائل : ( لا تنه عن خلق وتأتي مثله ) لعرفنا من الذي يريد هدم قواعد الإسلام بمعاول الإلحاد والزندقة ، ومن الذي يسعى لتمزيق وحدة المسلمين بعوامل التقطيع والتفرقة ، ولكننا نريد أن نسأل من ذلك الكاتب ، أي طبقات الشيعة أراد هدم الإسلام ؟ الطبقة الأولى وهم أعيان صحابة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأبرارهم كسلمان المحمدي - أو الفارسي - وأبي ذر ، والمقداد ، وعمار ، وخزيمة ذي الشهادتين ، وأبي التيهان ،